لعبة Supremacy: Call من War 1942 — كل ما تريد معرفته
🎮 ألعاب12 يونيو 2026
قبل سنوات، وأنا أقلّب صفحات “هاري بوتر” للمرة العاشرة، كنت أحلم بيومٍ يُفتح لي باب تلك القلعة السحرية. تمنّيت لو أن بومةً بيضاء تحطّ على نافذتي، أو أن أجد رسالةً من هوجوورتس تحت وسادتي. لكن الحياة الواقعية لم ترسل لي بومةً قط. إلى أن ظهرت لعبة Harry Potter: Hogwarts Mystery. وهنا بدأت قصتي الحقيقية.
اللعبة من تطوير استوديو Jam City, Inc.، وتصنّف ضمن المغامرات السردية التفاعلية. الفكرة بسيطة وعميقة في آن: أنت طالب جديد في مدرسة هوجوورتس للسحر والشعوذة، لكنك لم تأتِ لتدرس فقط. أنت هنا لتحلّ لغزاً عائلياً قديماً، اكتشاف اختفاء أخيك الأكبر في ظروف غامضة داخل المدرسة. من اللحظة الأولى التي تختار فيها صولجانك وتُوزّع على أحد المنازل الأربعة، تشعر أن هذه اللعبة ليست مجرد لعبة. إنها رواية تفاعلية طويلة، تمنحك فرصة أن تعيش السحر كما لو كنت بطلها الحقيقي.
اللعبة تناسب أي شخص يحب عالم هاري بوتر، حتى لو لم يقرأ الكتب أو يشاهد الأفلام. لكنها ستكون تجربة شيّقة وممتعة أكثر لمن يعرف الشخصيات والأماكن. هنا سترى دمبلدور حكيماً كما تعرفه، و سناب حادّاً ومخيفاً كما تتذكره، وهاجريد طيباً يدعوك لتناول الشاي في كوخه. لكن الأهم أنك لن تكون مجرد متفرج. بملابسك الرسمية، ستمشي في الأروقة، تزور غرفة المتطلبات، وتكتشف أسراراً ما كانت موجودة في الكتب أصلاً.
لن تكون جملة “لعبة حلوة” كافية لوصف Hogwarts Mystery. هناك تفاصيل دقيقة تجعلها تتفرد عن غيرها، وتجعلني أعود إليها كل يوم حتى بعد مرور شهور:
دعني آخذك في جولة. تفتح اللعبة، ترى برج الساعة، تشعر بالموسيقى التصويرية الهادئة التي تذكرك بأفلام هاري بوتر. تدخل الفصل الدراسي، الجرعة التي سنتعلّمها اليوم هي “جرعة الحظ” (Felix Felicis). تتبع التعليمات بدقة، ترسم رمز الشراب في الهواء، وإذا نجحت ستحصل على نقاط لمنزلك. كل شيء جميل حتى هنا.
بعد الدرس، تذهب إلى الحديقة لمقابلة صديقك “Barnaby”. طلب منك مساعدته في مشكلة مع أحد زملائه. تظهر لك ثلاثة خيارات للحوار: التحدث بهدوء، التهديد، أو التحدّي. أختار الخيار الأول، لأني أحب شخصية بارنابي الطيبة ولا أريد أن أؤذي مشاعره. المحادثة تسير بشكل جيد، وتزداد صداقتنا. لكن بعدها، يظهر خصمنا الرئيسي “Merula”، التي تستهزئ بي وبمنزلي. هنا لا بد أن أخوض مبارزة سحرية.
نظام المبارزة ممتع لكنه يعتمد على الحظ أحياناً. تختار بين هجوم أو دفاع أو تعويذة خاصة، واللعب يحكم بينها مثل “حجر-ورق-مقص”. بعض المبارزات تحتاج لعدة محاولات، وتشعر بالانتصار الحقيقي حين تنجح. لكن لاحظت أن بعض المبارزات تكون صعبة جداً إلا إذا كنت قد طوّرت قدراتك جيداً، أو أنفقت ألماساً لتقوية نفسك. وهذه أول علامة تحذير للمدفوعات الداخلية.
لن أكون منافقاً، Hogwarts Mystery ليست مثالية. بل فيها عيوب واضحة قد تزعج اللاعبين، خصوصاً العرب الذين لا يريدون أو لا يستطيعون الدفع:
نظام الطاقة: هذه أكبر مشكلة. الطاقة تتناقص مع كل إجراء: الدروس، الاستكشاف، حتى المحادثات. تبدأ بـ 30 وحدة طاقة فقط، وتستغرق كل وحدة دقيقتين لتعود. يعني تضطر تنتظر ساعة كاملة لأداء 3 دروس فقط. هذا يقطّع الإيقاع ويجبرك على فتح اللعبة كل ساعتين لمدة دقائق. قد يكون هذا مقصوداً لإطالة عمر اللعبة، لكنه مزعج لمن يريد اللعب لساعات متواصلة.
المدفوعات الداخلية: الألماس والكتب الحمراء والزرقاء هي عملات نادرة جداً. شراء زي جميل أو حيوان أليف (مثل بومة أو قطة) يحتاج ألماساً كثيراً، والحصول عليه مجاناً بطيء جداً. المهام الخاصة (Timed Side Quests) غالباً تحتاج إنجازها في 3 أيام، وإذا لم تكن تدفع، لن تستطيع إنهاءها. أشعر أن اللعبة تريد أن تسحب مني المال دائماً، وهذا يقلل من متعة التقدّم.
التكرار: بعد المستوى 20، ستشعر أن المهام متشابهة. اذهب للدرس، تحاور، اذهب لمكان كذا. القصة الرئيسية رائعة، لكن المهام الجانبية تصبح ميكانيكية أحياناً. كنت أتمنى أن تكون هناك ألغاز ذهنية أو مغامرات أكثر تنوعاً بدلاً من تكرار نفس النمط.
الجرافيك: ليس سيئاً، لكنه ليس مذهلاً. الشخصيات محدودة التعابير الوجهية، والملابس تبدو خشنة عند التكبير. مقارنة بألعاب حديثة أخرى، الرسومات قديمة قليلاً. لكن يجب أن أقول إن التصميم الفني للقلعة جميل، وألوانه دافئة ومناسبة لأجواء هاري بوتر.
اللعبة بحجم حوالي 253 MB عند التثبيت، لكن مع التحديثات والبيانات الإضافية قد تصل لـ 1 جيج



لا تقييمات بعد
سجّل دخولك
سجّل دخولك للتعليق على المقال
دخول
سجّل دخولك للتعليق