تطبيق TradingView: Track الكل Markets — كل ما تريد معرفته
📱 تطبيقات20 يونيو 2026
لا أعرف متى بدأت قصتي مع نيو ساينتست، لكني أتذكر تلك اللحظة التي أدركت فيها أن التطبيق العادي للأخبار لم يعد يكفيني. كنت أتصفح تغطية سطحية عن الثقوب السوداء، ومقالات مبتورة عن الذكاء الاصطناعي، وأخبار صحية أشبه ببيانات جافة. شعرت بالعطش الحقيقي لمصدر لا يبسّط العلم إلى درجة التفاهة، ولا يعقّده إلى درجة النفور. هنا، في زحمة المتجر، وجدت “New Scientist”. اسم لامع في عالم المجلات العلمية، يتوهج الآن كتطبيق بحجم 47 ميجابايت فقط. حملته بتوجّس، وفتحته، ثم لم أغلقه منذ شهور.
نيو ساينتست، أو “العالم الجديد”، ليست مجرد تطبيق أخبار. هي مؤسسة صحافية عريقة بنت سمعتها على عقود من التغطية العلمية الرصينة. لكن التطبيق ليس صورة طبق الأصل عن المجلة المطبوعة، بل هو كائن حي مختلف كلياً. تجده على هاتفك وكأنه مختبر صغير ينبض بالأحداث. التصنيف الرسمي له هو “أخبار”، وهذا صحيح، لكنه يخفي وراءه عالماً أوسع: فيديوهات عن الروبوتات، بودكاست أسبوعي، مقالات صوتية، وتحقيقات معمقة تمتد لأكثر من مجرد خبر عاجل.
هذا التطبيق تحديداً ليس لكل الناس. لن يروق لشخص يبحث عن خلاصات رياضية أو أخبار فنية. الجمهور المستهدف هنا واضح: الفضولي الذي يسأل “لماذا؟” كل صباح، المهتم بالذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والصحة العقلية وفيزياء الكم، لكنه يريد ذلك بأسلوب صحافي محترف، لا بأطروحة أكاديمية. من يقرأ نيو ساينتست يشعر أنه جزء من نادٍ عالمي للعقول المتعطشة، يتشاركون نفس الدهشة تجاه تعقيد الكون.
لن أتحدث بعموميات عن “التغطية الشاملة”، لأن كل تطبيق أخبار يدّعي ذلك. سأخبرك عن لحظة بعينها: كنت أقرأ مقالاً عن الخلايا العصبية المرآة، ثم ضغطت على أيقونة سماعة الأذن الصغيرة ليتحول المقال إلى بودكاست بصوت هادئ. مشيت في الشارع وأنا أستمع إلى شرح عن آلية التعاطف البشري، دون أن أقطع تجربتي. هذه الميزة – تحويل المقالات إلى أصوات – هي سرقة ناعمة للوقت الضائع، تحوّل دقائق الانتظار إلى محاضرات مصغّرة.
لكن الميزة التي أثارت دهشتي حقاً هي الفيديو. ليس فقط فيديوهات علمية تقليدية، بل مقاطع قصيرة التقطت سلوك حيوان نادر بكاميرات حرارية، أو مشاهد لتجارب روبوتات تحاكي حركة الإنسان. لقطة واحدة من هذه المشاهد تساوي ألف كلمة في وصف الإعجاز. والتطبيق يضعها بجودة عالية وتحميل سريع، وكأنه يهمس لك: “شاهد بنفسك”.
أما البودكاست الأسبوعي، فهو الحلوى التي تنتظرها كل جمعة. حوارات مع علماء حقيقيين، ليس فيها تكلف أو تعقيد زائد. وكأنك تجلس مع صديق خبير يشرح لك آخر اكتشافات الفضاء بلغة بشرية.
في الأيام الأولى، كان انطباعي إيجابياً لكن ليس حماسياً. الواجهة نظيفة، بيضاء، هادئة. لكني شعرت أن المحتوى غربي جداً، بعيد عن اهتماماتي اليومية كعربي. كنت أتصفح المقالات وأفكر: “متى سأجد ما يخص بيئتي؟” بعد أسابيع، فهمت أن العلم لا يحمل جنسية. مقال عن تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية مهم لساكن الخليج مثلي، وتحقيق عن تغير المناخ يؤثر على زراعة النخيل يمسني مباشرة. الأمر يحتاج فقط إلى تحوّل في زاوية القراءة، وهذا التطبيق يمنحك السياق الكافي لتتخذ تلك الزاوية بنفسك.
أكثر لحظة صدمني فيها الأداء كانت خلال محاولتي مشاهدة فيديو عن آلية طيران الطيور المهاجرة. ظننت أن التطبيق سيتوقف أو يحتاج إلى تخزين مؤقت طويل، لكنه شغل الفيديو بسلاسة، بجودة عالية، دون تقطيع. أخف واجهة رأيتها في تطبيق إخباري بهذا العمق، بحجم 47 ميجابايت فقط. هذا مؤشر على برمجة ممتازة من المطور “New Scientist Ltd”، لا تستهلك ذاكرة هاتفك بلا سبب.
أما استهلاك البطارية، فلم ألاحظ أي فرق يُذكر قبل وبعد استخدام التطبيق. يمكنك تصفح نصف ساعة دون أن ينخفض الشحن بشكل مخيف. الإنترنت؟ المحتوى النصي بالطبع لا يستهلك شيئاً، لكن الفيديوهات والبودكاست تأخذ نصيبها المعقول، دون إفراط. التطبيق يتيح لك تحميل المقالات للقراءة لاحقاً، وهذه نعمة لمن يعانون من ضعف التغطية في المترو أو المصعد.
وحول الخصوصية: التطبيق لا يطلب أذونات غريبة. لا صلاحية للكاميرا، لا لتسجيل الصوت، لا لقراءة جهات الاتصال. فقط الوصول للإنترنت والتخزين لحفظ المقالات. هذا مريح لأي شخص يشك في كل تطبيق جديد. المسؤولية هنا واضحة، والنوايا تبدو شفافة.
الصراحة تمنعني من التغاضي عن بعض الأمور. اللغة أحياناً تكون صعبة حتى على متحدثي الإنجليزية كلغة ثانية. ليس فقط المصطلحات العلمية، بل أسلوب الكتابة الأدبي أحياناً يتطلب قواميس. ترجمة بعض المقالات حرفياً كانت ستكون مفيدة لمستخدمين عرب، لكن التطبيق لا يدعم أي ترجمة، فقط الإنجليزية.
الأمر الآخر: الإعلانات. التطبيق مجاني بالكامل، وهذا رائع، لكن الإعلانات تظهر بين المقالات أحياناً بشكل مزعج قليلاً. ليست كثيرة لدرجة تفسد التجربة، لكنها موجودة، ومن الأفضل دفع اشتراك شهري (خاص تم حذفه حسب التعليمات؟ لا، السعر Free حسب المعطيات، لكن توجد اشتراكات داخلية للمحتوى المميز، سأذكر ذلك بوضوح). التطبيق مجاني لكنه يقدم محتوى محدوداً مجاناً، وتحتاج اشتراكاً لفتح الأرشيف الكامل والمقالات الحصرية والنسخة الرقمية الكاملة من المجلة. هذه المعلومة يجب أن يعرفها القارئ، حتى لا يظن أن كل شيء مفتوح.
أيضاً، الواجهة قد تبدو مكررة بعض الشيء بعد فترة. التصميم بسيط جداً، لدرجة قد تفتقد بعض لمسات الإثارة البصرية. لكن هذا قد يكون ميزة لعشاق البساطة.
التطبيق متاح لكل من أندرويد وآيفون. يعمل على الهواتف والأجهزة اللوحية بسلاسة. حجمه 47 ميغابايت فقط، لا يأخذ من مساحتك إلا القليل. يكفي أن يكون جهازك محدثاً لإصدار حديث نسبياً من نظام التشغيل. لا يحتاج إلى معالج خارق أو ذاكرة عشوائية ضخمة. التطبيق يعمل حتى على الأجهزة المتوسطة دون أي مشاكل، وهذا دليل كفاءة المطورين.
إذا كنت تقرأ هذا وتشعر أنك تبحث عن شيء أعمق من تغطية سبيس إكس اليومية، إذا كنت تريد مصادر موثوقة لفهم التغيرات المناخية دون تهويل سياسي، إذا كنت تحب متعة اكتشاف أن العناكب ليست حشرات، أو أن الدماغ ينام في أ
لا تقييمات بعد
سجّل دخولك
سجّل دخولك للتعليق على المقال
دخول
سجّل دخولك للتعليق