تطبيق Hotels.com: Book hotels & more — نظرة تفصيلية
📱 تطبيقات19 يونيو 2026
هل تذكر ذلك الشعور حين تكتشف كنزاً دفيناً في زاوية منزلك؟ بالنسبة لي، كان اكتشاف هذا التطبيق بمثابة فتح باب مكتبة ضخمة كنت أظنها موصدة. جلسة واحدة فقط مع “The Great Courses” جعلتني أشك في كل ما قلته عن نفسي: “أنا مش فاضي أتعلم حاجة جديدة”. المفاجأة أن التطبيق لم يعطني معلومات فحسب، بل أعاد إلي شغف التعلم الذي تآكل تحت ركام الروتين اليومي.
التطبيق ليس مجرد منصة عابرة، بل هو مشروع تعليمي طموح يضم مئات الدورات المسجلة بأعلى جودة، يقدمها أساتذة وخبراء حقيقيون من أعرق الجامعات. الفكرة بسيطة لكن عميقة: لماذا تدفع آلاف الدولارات لحضور محاضرة في قاعة محاضرات بينما يمكنك الحصول على نفس المحتوى (بل وأفضل أحياناً) على شاشة هاتفك؟ هاتفك الذي تظنه أداة لتضييع الوقت قد يتحول فجأة إلى أستاذ خصوصي يشرح لك فلسفة نيتشه أو أسرار الثقوب السوداء.
المحتوى لا يقتصر على المواضيع الأكاديمية الجافة. ستجد دورات في الطبخ، التصوير الفوتوغرافي، العناية بالصحة النفسية، وحتى كيفية فهم زوجتك بشكل أفضل (نعم، يوجد دورة عن العلاقات!). كل دورة مقسمة إلى محاضرات مدتها نصف ساعة تقريباً، مصممة لتناسب جدول أي إنسان مشغول. هذا هو الجوهر الحقيقي للتطبيق: التعلم بدون ضغط، بدون امتحانات، بدون شهادات، فقط متعة خالصة.
لنكن صريحين: التطبيقات التعليمية في المتجر كثيرة، لكن “The Great Courses” له نكهة خاصة. أولاً، جودة الإنتاج. المحاضرات ليست مجرد فيديوهات تصوير عادية؛ إنها أشبه بأفلام وثائقية بجودة سينمائية. الإضاءة ممتازة، الصوت نقي، والشارتات التوضيحية احترافية. تشعر وأنت تشاهد أن فريقاً كاملاً عمل لساعات لجعل كل محاضرة تجربة بصرية وسمعية ممتعة.
ثانياً، عمق المحتوى. لا توجد محاولات مبتذلة لتسطيح المواضيع المعقدة. إذا كانت لديك دورة عن “تاريخ الصين القديم”، فتأكد أنك ستغوص في تفاصيل دقيقة، مع استشهادات ومصادر موثوقة. ولكن في الوقت نفسه، الأسلوب يبقى سلساً بحيث لا تشعر بالملل. هذه معادلة صعبة لكن التطبيق يتقنها.
ثالثاً، التنوع المذهل. لم يتوقف التطبيق عند العلوم الإنسانية والطبيعية، بل يشمل:
كل هذه المواضيع تجعل التطبيق مناسباً لكل أفراد العائلة، من الطالب الفضولي إلى المتقاعد الذي يريد ملء وقته بما يفيد.
في البداية، كنت متشككاً. الحجم 121 ميغابايت فقط؟ قلت في نفسي: “أكيد التطبيق خفيف، والمحتوى هيكون سطحي”. لكن أول دورة فتحتها—عن عصر النهضة الأوروبية—قلبت رأيي رأساً على عقب. كنت جالساً في مقهى، أنتظر صديقاً تأخر نصف ساعة. بدلاً من التصفح العبثي، شاهدت محاضرتين كاملتين. صديقي حين وصل وجدني غارقاً في شرح الفروق بين مدارس الرسم الإيطالية والهولندية، ولم أكن أرغب في التوقف!
من أكثر ما أعجبني هو آلية متابعة التقدم. التطبيق يتذكر أين توقفت بالضبط، حتى لو انتقلت بين الأجهزة. وهذه ميزة لا تقدر بثمن لمن مثلي يبدأ دورة ثم ينشغل لأيام. لكن الأروع هو ميزة “التعلم دون اتصال”. يمكنك تحميل أي محاضرة على هاتفك قبل السفر أو النزول إلى مترو الأنفاق، وتشغلها لاحقاً بدون استهلاك بيانات أو بطارية. البطارية نفسها تستهلك بشكل معقول جداً. شاهدت ساعتين متواصلتين على جهاز أندرويد قديم، ولم ألاحظ استنزافاً كبيراً. المشاهدة عبر “البث” تستهلك بيانات أقل من تطبيقات الفيديو العادية، ربما لأن الضغط احترافي.
الشاشة الرئيسية تضعك أمام خيارين: Browse للتصفح بحرية، أو My Courses للدورات التي بدأتها. لا “ضجة” ولا إعلانات مزعجة ولا نوافذ منبثقة تتوسل التقييم. كل شيء واضح ومباشر. شريط البحث فعال، يقترح دورات مشابهة أثناء الكتابة. أحببت أيضاً أن التطبيق يقترح عليك “محاضرة اليوم” بناءً على اهتماماتك السابقة. هذا الاقتراح ليس تدخلياً، بل يبدو وكأنه صديق يوصيك بشيء جيد.
لست من محبي التطبيقات التي تطلب أذونات كثيرة. هنا، الخصوصية محترمة. لم يطلب التطبيق الوصول إلى جهات اتصالي أو رسائلي. كل ما يريده هو اتصال بالإنترنت (للبث الأولي) ومساحة تخزين للمحاضرات المحملة. وهذا فقط.
مع كل هذا الإعجاب، هناك نقاط تضايقني حقاً. أولها أن التطبيق ليس مجانياً بالكامل. رغم أنه “Free” في المتجر، لكن المحتوى الفعلي يحتاج إلى اشتراك شهري أو سنوي. نعم، توجد بعض المحاضرات المجانية كعينة، لكن للوصول إلى الكنز الحقيقي يجب أن تدفع. هذا منطقي طبعاً من ناحية العمل التجاري، لكن قد يخيب ظن من يظن أن التطبيق مجاني بالكامل. السعر ليس زهيداً أيضاً، لكنه مقارنة بسعر الدورات الجامعية أو حتى الكتب، يعتبر استثماراً جيداً عدة مرات.
ثانياً، نقص دعم اللغة العربية. كل المحاضرات بالإنجليزية، ولا توجد ترجمة عربية في الوقت الحالي. هذا عائق كبير للمستخدم العربي الذي لا يجيد اللغة. التطبيق قد يكون ممتازاً لمن يتقن الإنجليزية، لكنه يخسر شريحة كبيرة من العالم العربي بهذا القصور.
ثالثاً، لا توجد شهادات معتمدة. إذا كنت تبحث عن شهادة تضاف إلى سيرتك الذاتية، فهذا ليس المكان المناسب. التعلم هنا للمتعة والتوسع المعرفي فقط، لا للمؤهلات الرسمية. هذا قد لا يكون عيباً في حد ذاته، لكن يجب أن يعرفه الجميع قبل الاشتراك.
رابعاً، أتمنى لو أن التطبيق يتيح خاصية “المناقشة” داخل كل دورة، مثل مجتمع صغير يعلق على المحاضرات. حالياً، التفاعل محدود جداً.
التطبيق متوفر لنظامي Android و iOS. جربته على هاتف أندرويد بذاكرة 4 جيغابايت، وكان سلساً دون أي تق
لا تقييمات بعد
سجّل دخولك
سجّل دخولك للتعليق على المقال
دخول
سجّل دخولك للتعليق